عبد الوهاب الشعراني
178
القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية
أمّا الخواصّ فيعرفون « 1 » أنّ للحقّ - تعالى - بنفسه علما آخر زائدا على معرفة من عرف نفسه لو فرضنا ذلك حتّى ولو كان من « 2 » أنبيائه وأصفيائه فضلا عن أوليائه ، وقد قال الإمام أبو بكر الباقلانيّ « 3 » : إنّ للّه - تعالى - وصفا أخصّ لا سبيل لأحد من الخلق إلى إدراكه ، قال : وقد أشار إلى هذا المعنى أيضا الشّيخ أبو إسحاق الإسفرايينيّ رحمه اللّه « 4 » ، لكن ، نقل الشّيخ سعد الدّين عن أبي محمّد الجوينيّ « 5 » أنّه كان يقول « 6 » : للعقل مزيّة ، فلا يبعد أنّ اللّه - تعالى - يكرم بعض العقلاء بمزيّة « 7 » يدرك بها حقائق الذّات ، قال - تعالى - :
--> ( 1 ) " د " : " لأن الخواص " . ( 2 ) " ب " : قوله : " من عرف نفسه لو فرضنا ذلك حتى ولو كان من " ساقط . ( 3 ) هو أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني ، رأس المتكلمين على مذهب الشافعي ، قاض من كبار علماء الكلام ، انتهت إليه رئاسة مذهب الأشاعرة ، ولد في البصرة سنة ( 338 ه ) ، وسكن بغداد ، فتوفي فيها سنة ( 403 ه ) ، قيل إن عضد الدول وجهه سفيرا عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية ، له مصنف مشهور في " إعجاز القرآن " ، انظر ترجمته : ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 4 / 98 ، وابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 373 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 6 / 59 ، والزركلي ، الأعلام ، 6 / 176 ، وبروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 3 - 4 / 442 ، وعمر كحالة ، معجم المؤلفين ، 3 / 373 . ( 4 ) هو الإمام إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران ، المعروف بأبي إسحاق الإسفراييني الشافعي الأصولي ، وقد لقب بركن الدين ، نشأ في إسفرايين ، ثم خرج إلى نيسابور ، كان له أمال في مجالس ، وكان شيخ خراسان في زمانه ، جمع شرائط الإمامة ، والاجتهاد في الفقه والأصول ، توفي بنيسابور يوم عاشوراء ، ثم نقل إلى بلده إسفرايين ، ودفن فيه سنة ( 418 ه ) . انظر ترجمته : ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 54 ، والسبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، 3 / 111 ، والصفدي ، الوافي بالوفيات ، 6 / 96 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 3 / 209 ، وابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 26 ، والزركلي ، الأعلام ، 1 / 61 ، وعمر كحالة ، معجم المؤلفين ، 1 / 56 . ( 5 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه الجويني ، والد إمام الحرمين الجويني ، من علماء التفسير واللغة والفقه ، ولد في جوين من نواحي نيسابور ، ثم سكن نيسابور ، وفيها توفي سنة ( 438 ه ) ، وله مصنفات متنوعة ، منها " إثبات الاستواء " ، و " الوسائل في فروق المسائل " ، انظر ترجمته : ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 35 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 10 / 627 ، والسبكي ، الطبقات ، 5 / 73 ، والصفدي ، الوافي بالوفيات ، 17 / 363 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 3 / 261 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 5 / 451 ، وأحمد بن محمد ، طبقات المفسرين ، 115 ، والزركلي ، الأعلام ، 4 / 146 ، وبروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 7 - 8 / 26 . ( 6 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " كان رضي اللّه عنه " . ( 7 ) " ب " : قوله : " فلا يبعد أن اللّه تعالى يكرم بعض العقلاء بمزية " ساقط .